الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
324
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
مجلسهما وقالا : " يا رسول اللَّه هو التوراة ؟ قال : لا ، قالا : فهو الإنجيل ؟ قال : لا ، قالا : فهو القرآن ؟ قال : لا ، فأقبل أمير المؤمنين عليه السّلام فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : هو هذا إنه الإمام الذي أحصى اللَّه فيه تبارك وتعالى علم كلّ شيء " . وفي مقدمة تفسير البرهان عن تفسير القمي عن الصادق عليه السّلام في قوله : ( ألم . ذلك الكتاب لا ريب فيه ) 2 : 1 - 2 قال : علي عليه السّلام ولا شك فيه هدى للمتقين ، قال : تبيان لشيعتنا . فهذه الأحاديث وما مثلها تدل على أن الكتاب الجامع لجميع الأقسام المتقدمة هو الإنسان الكامل ، ودلَّت على أنه النبي وأمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام وهذا يدلّ أيضا على أن الأئمة عليهم السّلام هم كتابا المحو والإثبات كما لا يخفى . قال قدّس سرّه : وفي كيفية مقابلة الكتاب الصغير مع الكتاب الكبير تطويل عظيم عسى أن نذكر قليلا منها . أقول : ذكر في شرح قوله عليه السّلام ص 150 " يا من في الآفاق آياته " أي في النواحي من عوالم الوجود علاماته ، والاسم مأخوذ من الآية أعني قوله تعالى : ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ) 41 : 53 ( 1 ) وفي التعبير بالآيات إشارة إلى أن عالم الآفاق كتاب تكويني له كالكتاب التدويني ، إلى أن قال قدّس سرّه ، وقيل بالفارسية : بنزد آنكه جانش در تجلَّي است همه عالم كتاب حق تعالى است عرض اعراب وجوهر چون حروف است مراتب همچو آيات ووقوف است از أو هر عالمي چون سورهء خاص يكى زان فاتحه وآن ديگر إخلاص
--> ( 1 ) فصلت : 53 . .